العلامة الحلي

310

مختلف الشيعة

ونص أكثر علمائنا نحوه ، حيث قالوا : أقل ما يعطى الفقير صاع واحد ، ذكره السيد المرتضى ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، والشيخان ( 4 ) ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) ، وابن زهرة ( 9 ) حتى أن السيد المرتضى قال في الإنتصار : مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . ثم استدل بالإجماع ، وبحصول اليقين ببراءة الذمة ، وحصول الإجزاء بذلك دون غيره ، ولأن كل من قال : إن الصاع تسعة أرطال ذهب إلى ما ذكرناه ، فالتفرقة بين المسألتين خلاف الإجماع ( 10 ) . ولم أجد من علمائنا السابقين قولا يخالف ذلك سوى قول شاذ للشيخ في التهذيب : إن ذلك على الاستحباب حيث تأول حديث إسحاق بن المبارك فقال : المعنى أنه إذا كان هناك جماعة محتاجون كان التفريق عليهم أفضل من إعطائه واحدا ، فأما إذا لم يكن هناك ضرورة فالأفضل إعطاء رأس لرأس ( 11 ) . والمعتمد الأول .

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 80 . ( 2 ) المقنعة : ص 252 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، والصحيح هو " والشيخ " . ( 5 ) الإقتصاد : ص 285 . ( 6 ) المراسم : ص 135 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 472 . ( 8 ) الوسيلة : ص 132 . ( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 507 . ( 10 ) الإنتصار : ص 88 . ( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 89 ذيل الحديث 262 .